مدكرات مجاهد في ديار
الغربة
28/6/2013 بطباعة حماد ياسر
باسم
الله الرحمان الرحيم
هده شهاداتي الحية لبعض
احداث ثورة التحرير الوطنية في ديار الغربة وبالضبط في ديار المستعمر الفرنسي.
انا المسمى حماد محمد
المولود سنة 1922 بجبالة و المقيم حاليا بحي بو شارب باولاد بن دامو _مغنية
اول بداية عمليي الثوري( الجهادي) كان بارسال حوالات بريدية
بمبالغ مالية من فرنسا الى السيد بلغري عمر المقيم بمدينة وجدة المغربية وهوبدوره
يرسلها الى الثوار بالجزائر ,وهدا في سنة 1954 أي بعد
اندلاع الثورة التحريرية بايام,وبعدها تم امرنا
نحن المجاهدين بدفع المبالغ المالية نقدا في ديارالغربة(في عقرفرنسا) عوض ارسال
الحوالات البريدية.
كان المسؤول عن هاته العمليات المدعو بوجاني عبد
القادر ,وقد كنت على راس
فوج مكون من اثناعشر فردا مهمتهم الاساسية جمع الاموال لمساعدة الثوار حيث تخزن
عندي وانا بدوري اقوم بايصالها الى مسؤول القطاع المدكور اعلاه(السيد بوجاني عبد
القادر) والدي بدوره يقوم بارسالها الى الوجهة الصحيحة .
استمرت هده العملية على حالها حوالي سبعة(7)
سنوات واثناء تلك الفترة قام مسؤول القطاع(بوجاني عبد القادر) باصدار امر مضمونه
عدم دفع الاموال الا بحضوره الشخصي والدي من خلاله اشتمت رائحة الخيانة وسرقة
الاموال المتبرع بها ,وكان الظن في
محله حيث انه ضبط من قبل السلطات الفرنسية على الحدود الالمانية وفي جعبته الاموال
المتبرع بها وبعد التحقيق معه لمدة اسبوع تم اطلاق سراحه بعدما افشى كل
اسرارالمهمات السرية التي كانت قائمة بيننا.
اتصل بي الخائن بوجاني عبد القادر بعدها وقال لي بالحرف الواحد :من الان فصاعدا لن ادفع فلسا واحدا لا عني ولا عن زوجتي .
كانت مهمة السيد بوجاني بعد اطلاق سراحه وبامر من السلطات الفرنسية هي
مراقبة تحركاتي وتحركات زملائي خاصة بعدما تم تعيين السيد بن خليفة محمد من مدينة
سطيف خلفا له والدي اتصل بي مباشرة و بعد تبادل كلمة السر قال لي السيد بن خليفة
بان الاموال المجموعة سوف تحفظ عندك الى حين حلول وقت توزيعها وهدا بحضور السيد
مشماش هبري .
تم جمع حوالي 55مليون سنتيم وبعد الامضاء على وصل التسليم والاستلام قضينا
الليلة معا في منزلي دون الاحساس او الشعور بمراقبة الخائن بوجاني عبد القادر لنا.
في الصباح الباكر وكالمعتاد دهبت للعمل وعلى
الساعة العاشرة واثناء دهاب ابنتي الى المدرسة قامت الشرطة بمداهمة منزلي والدي
كان تحت المراقبة حيث قبض علي السيد بن خليفة هناك وهو يتناول القهوة , قاموا بتقييده وابقائه في منزلي الى حين عودتي , تم القاء القبض علي من طرف الشرطة بعد خروجي من عملي مباشرة
واقتيادي الى مقرهم هناك حيث قاموا بعد دلك بتحويلي انا وزميلي بن خليفة محمد الى
سجن في الالزاس على الحدود الالمانية طبعا مع المبلغ المحجوز والمقدر ب 55 مليون .
بعد التقديمة عند السيد قاضي التحقيق بالمحكمة
المختصة تم استنطاقنا بعد التاكد من هويتنا ثم ايداعنا الحبس المؤقت يوم 22
/6/1959 اثناء مكوثنا بالسجن المؤقت تم تصفية الخائن بوجاني عبد القادر من طرف
عناصر الجبهة وقد تم اعتقال منفد العملية انداك والدي اودع الحبس المؤقت الى
جانبنا.
بعد انقضاء مدة تلاثة اشهر
تم جدولة قضيتنا كقضية جنائية حيث حاول اثناء جلسة المحاكمة المدعي باسم الحق
الفرنسي اثبات التهم المنسوبة الي وفي المقابل رافع المحامي الموكل عني والمعين من
طرف جبهة التحير الوطني لاجل نفي جميع التهم المنسوبة الي.
رفعت الجلسة وادرجت القضية للمداولة وكان الحكم بعدها عام حبس نافدا في حقي
ثلاث سنوات حبس في حق زميلي .
بعد انقضاء مدة الحبس المحكوم بها في حقي وعوض
اطلاق سراحي تم اقتيادي مباشرة الى الشجن العسكري الدي امضيت فيه 28 يوما وفي
اليوم 29 تم نقلي الى مقر الشرطة حيث منعت من الاقامة في ثلاث مدن فرنسية هيmetz ,
lamozil, portemozil طبعا بعد استكمال الاجراءات
والامضاء على وثائق خاصة بدالك.
بعد اطلاق سراحي عدت الى المنزل , قضيت الليلة هناك , وفي الصباح الباكر غادرت مقر
سكناي مباشرة الى مدينة باريس و بالضبط بمدينة nanterre ,قامت عائلتي باللحاق بي هناك بعدما اشتريت منزلا ب3الاف فرنك فرنسي .
في سنة 1961 وبالتحديد في شهر اكتوبر ونحن على
اهبة المشاركة في المظاهرة المطالب حضورها من قبل جبهة التحرير تم اعتقالى في محطة
القطار المسماة salazare اقتادوني بعدها الى مقر الشرطة
بchatlelet وبعد سماع اقوالنا تم نقلنا
عبر شاحنة مع ستة زملاء لمحاولة الالقاء بنا (رمينا)في نهر السان .
لحسن الحظ كنت جالسا امام الباب الخلفي للشاحنة
انفتحت الباب لكثرة الازدحام وسقطت ارضا
والامطار تسقط بغزارة ,اصبت في راسي وبعد
انكشاف امر السلطات الفرنسية وما كانت تخفيه من محاولة التخلص منا بالقائنا في نهر
السان تم تغيير الوجهة وتحويلنا الى مكان يسمى palais de
sports في باريس طبعا قضينا الليلة
هناك وفي اليوم الموالي اقتادونا الى مكان مجهول ثم بعدها الى قصر vincin (سجن) حيث امضينا هناك 3 اشهر وبعدها مباشرة عبر الطائرة الى
مدينة مرسيليا الساحلية بعد ارغامنا على الامضاء على اوراق الطرد من الضفة
الشمالية لفرنسا .
امضينا 3 ساعات في مطار مرسيليا وبعدها الى بلد المنفى بلدي الجزائر
وبالضبط مدينة وهران حيث امضينا هناك سنة حبس كاملة مع الاعمال الشاقة , و بعدها تم اطلاق سراحنا.
قصدت مدينة الغزوات مباشرة حيث بعد وصولي اليها قضينا الليلة في مقر الشرطة
هناك وفي الصباح نقلنا الى قسم شرطة ندرومة ,سمعت اقوالنا ومنح لنا ما يسمى ب carnet de pointage وتم اطلاق سراحنا .
هده بعض من مدكراتي او دكرياتي كمجاهد ومناضل
بدل مافي وسعه وضحى بالغالي والنفيس من اجل ان تحيا الجزائر حرة , عربية ,اصيلة .
الله اكبر ولتحيا الجزائر, المجد والخلود لشهداء الواجب
والوطن .







0 التعليقات:
إرسال تعليق